‏إظهار الرسائل ذات التسميات القراءة والكتب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القراءة والكتب. إظهار كافة الرسائل

29‏/10‏/2012

حسن البنا والقراءة




لقد استدعيت في دار الشبان حتى اقول رأيي في كتاب "مستقبل الثقافة في مصر" لطه حسين بعد خمسة أيام.
ولما لم أكن أستطع التحلل من مواعيد كنت مرتبطا به خلال الأيام الخمسة فلم أجد وقتا أخصصه لقراءة هذا الكتاب إلا فترة ركوبي في الترام في الصباح إلى مدرستي وفترة رجوعي منها في الترام.

فقرأت الكتاب-لأنه لم يكن كبيرا- وكنت اضع علامات بالقلم 

الرصاص على فقرات معينة ولم تمض الأيام الخمسة حتى كنت

 استوعبت الكتاب كله.

رحم الله حسن البنا رحمة واسعة

الترام يعني القطار

23‏/10‏/2012

كم اقراء



وجدت كثيراً من الناس يسألون وبشكل متواصل، كم كتاباً تقرأ في الشهر؟ وكم هو عدد الكتب المناسبة التي يجب أن اقرأها شهرياً؟ ويرتبط السؤال دوماً بسرعة القراءة.

يقولون دوماً إن المهم هو الكيف لا الكم، وهذا ينطبق على القراءة أيضاً، فليس مهما أبداً عدد الكتب التي يقوم الإنسان بقرائتها، بقدر أهمية ماهية هذه الكتب وطبيعة محتواها، وما إذا كانت تحقق له الوصول إلى أهدافه المرجوة من وراء قراءتها.

رأيت الكثير من القراء النهمين الذين يقرأون عشرات الكتب شهرياً، ولكن شيئاً من محتويات هذه الكتب لم ينعكس أبداً عليهم على أي صعيد. ورأيت كذلك من يقرأ كتاباً واحداً فيخرج منه بعشرات الأفكار التي تشعل همته وتجعله يصنع أشياء كثيرة، بل رأيت من استوقفته عبارة واحدة في كتاب وحيد، فتغيرت حياته رأساً على عقب وتحول إلى شخص آخر مختلف تماماً.

إن الكم ليس مهما بقدر الكيف، فلا يجب على الإطلاق أن يكون القارئ مأخوذا بهاجس أن يقرأ الكثير من الكتب في وقت محدد، مالم يكن ذلك مرتبطاً بدراسة أو وظيفة ، وأن يجعل هاجسه الخروج بالمعرفة والمعلومة، وأن يعيش تجربة ممتعة في أجواء الكتاب الذي بين يديه.

من كتاب د.ساجد العبدلي (اقراء) بتصرف

اقرأ أعمق.. قبل أن تقرأ أكثر





د.ساجد العبدلي

 منذ فترة وأنا جالس مع أبنائي، دار حديث حول ما يتمناه كل واحد منهم في حياته، فذهبوا يحلقون في كل اتجاه على أجنحة أمنياتهم وأحلامهم، وخلال استماعي لهم، باغتني ابني الأكبر بقوله: أنا أعرف ما أقصى أمانيك يا أبي، فقلت له: ماذا؟ فقال: أنا واثق بأنك تتمنى أن تحصل على كل كتب العالم!

أستطيع أن أخمن من أين جاء ابني بفكرة أن أمنيتي القصوى هي حيازة كل كتب العالم، فهو لا يشاهدني إلا وفي يدي كتاب ما، ولا يراني داخلاً البيت أو خارجاً منه إلا ومعي حقيبة أو كيس فيهما كتب، وكيف أني لا أتسلم طرداً إلا ويكون مليئاً بالكتب، ويشاهد كيف تمتلئ صالات البيت وغرفتي ومكتبتي بالكتب، من مختلف الأحجام والأشكال والألوان، لذلك فمن الطبيعي أن يدرك أني عاشق مغرم بها، وأنني ربما، أقول ربما، قد أتمنى حيازة كل كتب العالم، إلا أنني آمل أنه لا يراني في هيئة الشخص المعقد المهووس!

لكن، ومع كوني ممن يقتنون مئات الكتب، وممن لا يتوانون عن شراء المزيد والمزيد منها كلما وقعت تحت يدي، فكمية الكتب التي يقتنيها الإنسان، لا تقدم دليلاً يمكن الركون إليه على أن صاحبها من القراء النهمين، أو من طلبة العلم النابهين، فكثير ممن يملكون مكتبات ضخمة تحوي العشرات والمئات، وربما الآلاف من الكتب، هم من الأبعد عن القراءة، وقصارى أمرهم أنهم يستمتعون بجمعها وتكديسها، إما كهواية بحتة، وإما كمظهر ووجاهة، أو لأي سبب آخر. لكن هؤلاء، على الرغم من كونهم لا يقرؤون هذه الكتب التي اقتنوها، يظلون عندي أفضل بكثير من غيرهم، وذلك لأن الواحد منهم سيخلف وراءه شيئاً قد يستفيد منه أولاده حين يرحل، هذا إن كان من هؤلاء الأولاد من جعل الله في نفسه حب القراءة، منتصراً بذلك على قهر الجينات التي أورثها له أبوه.

هذا الذي قلته، قد يكون معروفاً إلى حد ما، لكن غير المعروف كثيراً، هو أن في الجانب الآخر، كثيراً ممن يقرؤون فعلاً ولا أعتبرهم من القراء الحقيقيين، وسيتساءل بعضكم هنا: كيف؟

والإجابة هي أن كثيرا ممن يمرون على السطور بأعينهم، من أولئك الذين قد يقرؤون الكثير من الكتب بشكل مستمر، لا يخرجون منها بأي حصيلة معرفية معتبرة، لأن هذه القراءة لا تشعل في دواخلهم أي فكرة ذات قيمة، ولا يكون لها من بعد ذلك أي انعكاس على منظومة تفكيرهم أو تصرفاتهم وسلوكياتهم، وبالتالي فإن عملية القراءة قد صارت في حالتهم، أشبه ما تكون بممارسة ميكانيكية بحتة، دون ناتج كيميائي قادح في العقل والنفس والذات.

لهذا السبب صرت في الآونة الأخيرة لا أستسيغ ذلك التركيز المحموم على ما يسمى ببرامج ودورات القراءة السريعة، دون أن يواكبها، بل يسبقها التركيز على أهمية أن يكون لفعل القراءة ناتج معرفي فكري تثقيفي حقيقي، وأن يكون التدريب والتمرين متركزين على هذا، وليس متوقفاً فقط عند مسألة تسريع فعل القراءة.

منذ فترة سألني أحد الأصدقاء عن عدد الصفحات الأقصى الذي من الممكن أن أبلغه في قراءتي يومياً، فأخبرته، لكنني أضفت بعد ذلك بأن هذا الأمر ما عاد يعنيني كثيراً، فقد لا أتجاوز أحياناً في اليوم بضع صفحات من كتاب ما، وربما سطور، أتوقف عند ما فيها من أفكار لساعات طويلة، وقد تصبح زاد عقلي لفترة طويلة من الزمن.

هذه الفكرة/ الممارسة، تجعلني اليوم أستطيع أن أتخيل أن تلك المقولة الشعبية بأن «العلم في الراس مش في الكراس»، صادقة إلى حد كبير، وذلك إن نحن نظرنا إليها من زاوية مختلفة عن الزاوية الهروبية السلبية التي لعلها انطلقت منها ابتداء، من أن لا فائدة من الكتب والتعلم، وأن الحياة يكفيها أن يكون الإنسان «فهلوياً» حتى ينجح.

نعم يا سادتي، إن العلم في الراس مش في الكراس، فلا قيمة لآلاف السطور والصفحات والكتب والكراسات التي سيقرؤها الإنسان، إن هي لم تخلف بذرة حقيقية في رأسه، وإن هي لم تجرِ على حواسه فتتحول إلى ثمرة حقيقية. بعض الناس، ممن أعرف، يقرؤون بنهم كبير، حتى كاد الواحد منهم أن يصبح مكتبة تسير على قدمين، من كثرة ما قرأ، لكنني لم أجد أثراً مقنعاً لكل هذه القراءات على حياة أي واحد منهم. لم ينعكس ذلك عليه على أي صعيد، سواء على نتاجه أو عطائه أو رؤيته في حياته أو عمله. صار الواحد منهم أشبه ما يكون بثقب أسود يلتهم الكتب والقراطيس بسرعة خارقة، لتختفي داخله دون أي أثر.

نعم، لنقرأ كثيراً، إن استطعنا، ولكن لتكن هذه القراءات دائماً، سواء أكانت كثيرة أو قليلة، عميقة متأملة متسائلة متفكرة، وذلك حتى يزهر منها المزيد من الأفكار، فنخلص بعد ذلك إلى ثمار حقيقية، نجد مذاقها وفائدتها في شتى مناحي حياتنا.

كيفية إيجاد وقت للقراءة ؟!





كيفية إيجاد وقت للقراءة ؟! ، فالكثير منّا يريد أن يقرأ ويحب ذلك لكن وقته لايسعفُه 

نتسائل أحينا ما الذي يجعل عدد لابأس به من الناس محبون للاطلاع وجدولهم اليومي لايخلوا من ساعة للقراءة ؟ , ما الذي يدفعهم لقراءة الكتب

لست أهوى القراءة لأكتب ولا لأزيد عملاً في تقدير الحساب إنما أهوى القراءة لأن لي في هذه الدنيا حياة واحدة وحيا واحدة لاتكفيني" عباس العقاد

البعض يتخذ منهج الأديب عباس العقاد للتحفيز للقراءة وآخرون يسندون رغبة القراءة لحب الإطلاع والمعرفة وفضول لاكتشاف تجارب الآخرين

كما أن الكثير يتفق على أن المطالعة منذ الصغر ومعاشرة الكتب توجب حب القراءة والشغف بها وأيضاً أسندوا الأمر إلى ان القراءة هي غذاء الروح

وهناك أسباب كثيرة أخرى أيضاً , سنوكل نحن الإجابة لعلم النفس البشري الذي ينص إثباتاً على ان الإنساع ينصاع لرغبتين إما "محبوباته" أو "رغباته"

وذلك معناه أن من رزقه الله تعالى حب القراءة سيقرأ الكتب ويغوص في عقول العلماء والمفكرين والأدباء ومن لم يُرزق هذا الحب فعليه أن يجعله رغبة

كما أثبت علم النفس أن " كل إدراك عقلي كإدراكنا _ أهمية القراءة_ لايُصبح محل تطبيق إلا حينما يرتبط بحاجة أساسية " , كما سنوضحها

والحاجات الأساسية هي :- 1- فسيولوجية كالحصول على المأكل والمشرب والملبس 2- الحاجة للشعور بالأمان 3- الحاجة للشعور بالحب

وأيضا آخر نقطتان في الحاجات الأساسية :- 3- الحاجة للشعور بتقدير الآخرين 4- الحاجة للشعور بالرضا عن الذات

كانت تلك نظرية سلم الحاجات للعالم الأمريكي أبراهام ماسلو و حسبها , إن استطعنا أن نربط بالقراءة أحد الحاجات الأساسية الـ 5 السابقة فلن نتركها

أمّا الآن فسنُعطي أمثلة قليلة عن كيفية الربط بين القراءة والحاجات الـ 5 الأساسية التي ذكرناها

لو كنت وحيدا واشتركت في نادٍ للقراءة وحصلت على أصدقاء فإنك لن تتركها لأنها أشبعت الحاجة الإجتماعية في حصولك على الحب

لو كان بقاؤك في العمل يتطلب أن تكون مطّلعاً على جديد المعرفة فلن تتركها لانها ستُشبع حاجتك في الشعور بالأمان الوظيفي

لو كان تقدير الآخرين لك يزداد بزيادة معرفتك وإطلاعك فلن تتوانى أن تقرأ الكثير والكثير من الكتب

لو كان شعورك بالرضا عن الذات لايتحقق إلا عندما تقرأ كتابا كل يوم فإنك ستقرأ كثيراً وستحرص على القراءة

أما الآن ماعلينا فعله لتُصبح القراءة جزءً من حياتنا اليومية ؟! هو أمرٌ جدا بسيط سنذكُره الآن في التغريدة القادمة

اجلس على انفراد بيدك - أيّ كتاب - اعمل على ربطه بحاجة أساسية واحدة على الأقل أو أكثر من الحاجات الـ 5 ثم عاهد نفسك على أن لاتخذلها

وكما عليك ان تكون جادا وتعاهد نفسك على ذلك أيضاً في تحقيق حاجتك المرتبطة بالقراءة

هذه مجموعة تغريدات  لـمجموعة من أين ابدأ في تويتر @mnaynabda

ورشة القراءة السريعة د.جمال الملا





لكي أقراء واستوعب جيدا يجب أن تكون القراءة ببطء وبتأني. صح أو خطأ 

عند زيادة السرعة يقل الاستيعاب. صح أو خطأ

أجب على السؤال التالي عندما تقرأ يجب أن تستوعب المادة 100% ؟ صح أم خطأ

أجب على السؤال التالي عندما تقرأ يجب أن تسمع نفسك؟ صح أم خطأ

أجب على السؤال التالي استخدام الأصبع أثناء القراءة خطأ ؟ صح أم خطأ 

أجب على السؤال التالي يجب أن تقرأ الموضوع حتى النهاية ؟ صح أم خطأ

أجب على السؤال التالي يجب أن تفهم المادة جيدا قبل أن تكمل القراءة ؟ صح أم خطأ

أجب على السؤال التالي ابحث عن معنى الكلمات غير المفهومة قبل إكمال القراءة ؟ صح أم خطأ

أجب على السؤال التالي ثلاثة أيام لا تكفي لكي تتعلم مهارة القراءة السريعة؟ صح أم خطأ

أغلب الاجابات خطأ. لكن هذا الذي تعلمناه في المدارس. أليس كذلك؟

ماهي الأسباب التي بسببها نقرأ ببطء؟

إجابة الأسئلة السابقة القراءة يجب أن تكون ببطء وبتأني خطأ. القراءة يجب أن تكون بسرعة وبتركيز عالي

إجابة السؤال عندما تقرأ يجب أن تستوعب المادة 100%. خطأ عندما أقرأ الاستيعاب يتفاوت حسب المادة المقروءة

إجابة السؤال عند زيادة السرعة يقل الاستيعاب. خطأ عندما تزداد سرعة القراءة يزيد الاستيعاب. حسب ماتذكرة الدراسات العلمية

إجابة السؤال عندما تقرأ يجب أن تسمع نفسك؟ خطأ حيث أن التلفظ أو القراءة بصوت يقلل التركيز عند القراء


اجابة السؤال يجب أن تقرأ الموضوع حتى النهاية ؟ خطأ بل كثير من المواضيع بمجرد أن تقرأ بداية الموضوع تتنبأ بقيتة

اجابة السؤال ابحث عن معنى الكلمات غير المفهومة قبل إكمال القراءة ؟ خطأ بل يجب ان اعرفها من السياق إلا إذا تكررت الكلمة.

اجابة السؤال ثلاثة أيام لا تكفي لكي تتعلم مهارة القراءة السريعة؟ خطأ بل الثلاثة ايام أكثر من كافية. 

هناك اسباب أكثر من سبب يبطئنا بالقراءة بعضها يمكن التحكم به والبعض الآخر لايمكننا التحكم به

من الأشياء التي لانقدر أن نتحكم بها حجم الخط أو نوع الخط أو الألوان لكن سنركز هنا على الأشياء التي يمكننا أن نتحكم بها 

وسنزكز على أهم سبعة أسباب تبطئنا بالقراءة السبب الأول هو التلفظ أو القراءة بصوت مسموع أو التمتمة حيث نقرأ بسرعة الكلام وهذا يبطئنا

السبب الثاني الدي بسببه قرائنتا بطيئة هو التصيد والتصيد هو تضييع السطر وفقد الإحساس بالقطعة كاملة.

السبب الثالث لبطئنا بالقراءة هو تثبيت النظر. تثبيت العين على بعض الكلمات وصعوبة تحريكها. وهذا يأخذ حوالي ثلاثين بالمئة من الوقت

السبب الرابع وهو السرحان أو قلة التركيز. وهذا كثير ما يحصل معنا بسبب بطئنا بالقراءة وبسبب قرائتنا كلمة كلمة كلمة سطر

السبب الخامس هو قصر مجال الرؤية حيث أن تعونا أن نقرأ كلمة كلمة وعندما نوسع مجال رؤية العين سنقرأ كلمتين أو ثلاث في النظرو الواحدة.

السبب السادس هو التراجع أو الارتداد إعادة قراءة السطر أكثر من مرة. حيث أننا لانستوعب بسبب قلة التركيز.

السبب السابع هو الخوف. وهو الخوف من تفويت بعض الكلمات المهمة.

ولكي نتخلص من بطء القراءة يجب علينا أن نتجاوز الفهم في التدريبات الأولية. ويجب أن تزيد من معدل سرعة القراءة بسرعة عالية

وعندما تبدأ بزيادة السرعة يجب عليك أن تلاحظ أنه لايجب عليك أن تفهم فهماً تاماً كل ما تقرأ

ويجب أن تستخدم المؤشر أو الاصبع اثناء القراءة مع زيادة السرعة إلى ضعفين السرعة الحالية. لكي تتجاوز المرحلة الأولى من هذه المهارة

السرعة التقليدية للقراءة في الوطن العربي حسب الدراسة التي قمنا بها على 2000 مشارك هي 160 كلمة بالدقيقة. مع استيعاب 50%

القراءة السريعة هي من أفضل التقنيات التي يجب علينا اتقانها في هذا العصر الذي يتميز بالتغير السريع وبسرعة تغير المعلومة

القراءة السريعة هي مهارة عندما تتعلمها يمكنك من قراءة كتاب يوميا مع الفهم والاستيعاب والتذكر 

اغلب المتدربين الجامعيين هم من كلية الحقوق ومن كلية الطب. حيث أن كمية القراءة الفهم والعالي هو المطلوب

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية ورشة اليوم من القراءة السريعة على أن نكملها في وقت آخر 

قوانين النهضة.. وعبقرية اقرأ



المتأمل للأمم العظيمة والشعوب الكريمة والمجتمعات الناهضة ذات القوة والمعرفة والنفوذ والهوية والمكانة، سيجدها فعّلت قوانين النهضة، وأخذ بالأسباب، وأطلقت الطاقات، واستثمرت القدرات لكي تكون على رأس القائمة وفي مقدمة الركب سياسيًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا وعسكريًّا وعلميًّا.
ومن هذا المنطلق نعّرج على أحد أهم قوانين النهضة الذي يجب أن نعطيه حقه ومستحقه على مستوى الفرد والجماعة، الحاكم والمحكوم، الرجل والمرأة، الصغير والكبير؛ فهو وقود وعتاد، سلاح وزناد، المقبل عليه سعيد ناجح ظافر، والمدبر عنه تعيس فاشل خاسر.
ألا وهو قانون اقرأ
إنه قانون السماء لأهل الأرض، أنزله الله ليشعرنا أهميته وقوته ومفعوله السحري علينا.
كيف ينشد السعادة من فقد مفاتيحها وينشد القيادة من لم يمسك بأسبابها والنجاح من لم يطبق معادلاته.
لقد خلق الله الإنسان من روح وجسد وعقل وعواطف، وجعل لكل جزء مهام واحتياجات.
فلا توازن يصنع الطمأنينة والراحة والسعادة بين جميع هذه المكونات إلاّ عندما تلعب وظائفها وتستوفي احتياجاتها، ومن هنا نقول إن القراءة ليست احتياجًا عقليًّا صرفًا فقط بل احتياج روحي وعاطفي وجسدي أيضًا وهنا تكمن الأهمية البالغة في هذه القضية الهامة والحساسة والتي أتمنى أن يعطيها القارئ الكريم حقها، ويعيد النظر في عادته وممارساته وعلاقاته مع خير صديق في الزمان الكتاب، وهنا نورد بعض الأفكار الهامة التي سوف تكون مدخلنا لهذا العالم القيم والممتع بإذن الله:
1 - ابدأ القراءة في الفنون والعلوم التي تحب.
وهنا تكون القراءة متعة وفائدة، فلكل منا اهتمامات وهوايات ورغبات، ومن هنا تكون القراءة عادة يومية عندما ترتبط بما نحب ونهوى، وما نفتش عنه من تساؤلات أو أفكار جديدة نصبغ بها جدار العمر الزاهي وسماء الحياة اليانعة، ثم بعد ذلك نوّع قراءتك بعد أن تكون القراءة عادة لك.
2 - تدرّج في القراءة.
لا تجبر نفسك على عدد من الصفحات، وتدرج هنا وسوف تجد نفسك تزيد أكثر مع الأيام لما تلمسه من متعة نفسية ورفعة عقلية واتساع فكري ومعرفي، وقوة في الشخصية والمنطق والحجة، ورشد في القرار والتوجه، وحكمة في الحياة والمعيشة، ولا تجبر نفسك على قراءة جميع الكتاب، بل اختر ما يناسب اهتمامك وضالتك ومبتغاك عبر فهرس الكتاب، وإن أتممته كاملاً فتلك الغاية والمغنم.
3 - تعلّمْ تقنيات القراءة السريعة.
وهي من نعم الله علينا في هذا العصر حيث تختصر الوقت، وتزيد من التحصيل والاستفادة، وترفع قدرة الإنسان في القراءة والاطلاع إلى حوالي 10 أضعاف طاقته السابقة أو أكثر، وهذا يجعلنا أمام فرصة كبيرة لإنجاز الكثير في وقت قصير.
4 - دوّن الملاحظات والآراء على جنبات الكتاب للحفظ والمراجعة.
اجعل من قلم الرصاص رفيقًا لك في القراءة، ودوّن ما جاد به المؤلف وتميز
بالإضافة إلى المعلومات الهامة والجديدة، وسوف تستفيد من التدوين مساعدتك على الحفظ والاسترجاع، فالصيد قيد كما يقول العلماء، بالإضافة إلى أن ذلك يساعدك على سرعة الرجوع إلى هذا الأرشيف واستخراج الفوائد التي لخّصتها من هذا الكتاب، بالإضافة إلى آرائك الشخصية حول الكتاب، سواء ما قبلته أو ما ترفضه من طرح المؤلف.
5 - استخدمْ استراتيجيات التكامل بين الكتاب والموقع والشريط والبرامج المصورة.
العلوم والمعرفة لها صيغ مختلفة ومنوعة، منها الكتاب و الصحيفة والمجلة والموقع الإلكتروني، ومنها الدورة التدريبية والشريط والمشهد المرئي والبرنامج المصور وغيرها، وهنا نؤكد على أهمية الاستفادة من جميع الأوعية المعرفية لتشكيل الوعي لدينا
وتحقيق التقدم المنشود في الفكر والسلوك والمنطق وطرق الحياة على مستوى الفرد والمجتمع.
6 -  فكّرْ في القراءة في أوقات الانتظار وساعات السفر والتنقل.
ما أكثر ما تصادفنا أوقات للانتظار في المطارات والمستشفيات والرحلات هنا وهناك، فعلينا تغيير عادة التذمر من ذلك والتأفّف، وإمعان النظر في القادم والذاهب والنظر إلى الأسقف والجدران لتضييع الوقت، إلى وقت يُستثمر بالقراءة والاطلاع والاستفادة والارتقاء والتنمية الذاتية؛ فرب دقائق حصّلت فيها معلومة غيرت حياتك من أسفل سافلين إلى أعلى عليين؛ فالحياة في نهاية الأمر كلمة أو عبارة أو قصة أو حدث، ومن ثم يأتي التغيير والتطوير والنجاح والعبقرية.
7 - استفد من الخيارات التكنولوجية الحديثة في الحصول على الكتاب الإلكتروني.
وفرت أجهزت الاتصالات الحديثة خاصيات وبرامج هامة لتوفير المعلومة وتيسير الاحتفاظ بها والاستفادة منها وتكوين المكتبات الإلكترونية، فاستغل هذه النعمة واستخدمها في خيري الدنيا والآخرة، ولا تكن هذه الأجهزة فقط للهو واللعب والترفيه، فساعة وساعة أيها الأحبة.
8 - اقرأ الملخّصات والمختصرات على أقل تقدير.
إن كنت مشغولًا جدًا أو تحت ضغط عمل فلن تتطور أعمالك أو تجارتك أو حياتك إلاّ بالقراءة والاطلاع والتطوير المستمر، ولن تكون معذورًا أبدًا لعدم القراءة، فهناك الكثير من الملخصات والمختصرات لأعظم الكتب وأهم الأبحاث والدراسات، فاحرص على الاطلاع عليها والانتفاع، ومعظمها -ولله الحمد- على الإنترنت، فأن تقرأ الزبدة خير من ألاّ تقرأ أبدًا!!
فكن فاعلًا همامًا إيجابيًا في كل الظروف.
9 - احرص في اختياراتك على النافع والرافع.
الخيرات أمامنا كثيرة جدًا، ومنها الغث ومنها السمين، فاقطفوا منها ما صفا، واتركوا ما تكدر، وهنا تأتي أهمية الكتب القيمة والمفيدة والراقية والتي كتبت بمداد من نور وأحرف من ذهب في شتى العلوم والمعارف، وابتعدوا عن كتب الإثارة السامجة والروايات السطحية التي لا تبني فكرًا ولا شخصية ولا مستقبلًا.
ولا تحرصوا على كتب اشتهر أصحابها بأنهم أصحاب هوى متبع أو مصالح شخصية أو شهوات متلاطمة، واحرصوا على البعد من أهل الارتباك الفكري أو الانحراف العقدي أو الضياع الاجتماعي، ولا تدخلوا هذه المعترك إلاّ بعد تكوين أرضية قوية تستطيعون السير عليها في هذا الحقل من الألغام بقوة وثقة تتكئون عليها.
10 - كوّن من مصروفك الصغير مكتبتك الكبيرة.
عشرون ريالاً شهريًا سوف تجعلك تملك مكتبة موسوعية فيها الآلاف الكتب والمجلات والبحوث خلال خمسة وعشرين عامًا لك وللعائلة ولأقاربك وأصدقائك، فيها من الدرر ما ندر وما توفر، وهي من أعظم الكنوز لك ولعائلتك، وهنا ينشأ نموذج الأسرة المثقفة الواعية الطموح التي تنشأ في بيئة ثقافية وعلمية وأخلاقية ودينية راقية، وهو مطلب كل من يقرأ هذه الأحرف إن لم يكن لنفسه فلفلذات كبده وأولاده الذين يريدهم على أفضل حال وأطيب منزلة وأرقى مكانة.
11 - تسّلح بالقراءة قبل الإقدام على أي تجربة جديدة.
تسلح بهذا الكنز في كل تجربة تقدم عليها، تجارة كان أو استثمارًا، زواجًا كان أم إنجابًا، تربية كانت أم إدارة، زراعة أو صناعة أو سياحة، فلن تفلح وأنت غارق بجهلك، وسوف تولي الدبر لا محالة إن لم يكن لديك أرضية صلبة تتكئ عليها والعاقل خصيم نفسه.
12 - كن متميزًا عن أقرانك واجعل الكتاب رفيقك الدائم.
لا تتأثر بالثقافة الشعبية السلبية حول هذا الموضوع، ولا تهتم بغمز ولمز العامة من الناس حين تخرج الكتاب هنا أو هناك، وكن مميزًا دائمًا فأنت تسبق مجتمعك، وترفع علم الريادة والقيادة فهنيئًا لك.
13 - اعرف شيئًا في كل شيء، واعرف كل شيء في شيء.
في تخصصك الدقيق اعرف كل شيء في شيء، وكن ملمًا وقويًّا من الناحية العلمية والفكرية وصاحب حجة، وفي العلوم الأخرى كن مثقفًا مطلعًا، فاعرف شيئًا في كل شيء، وهي نصيحة غالية ومجربة لأحد أهم أئمة المسلمين.
14 - تمتعْ بالعين الفاحصة والقراءة النقدية والعقل المحلل.
تمتع بمهارات القراءة النقدية فلا تقبل كل قول إلاّ وعليه حجة وبرهان وتجربة وتأصيل شرعي وعلمي، وكن متمتعًا بفلتر قوي وحساس، فلا تدخل عقلك المتشابهات وسقطات الباحثين والكتّاب، وجهل الجاهلين وأهواء التائهين وانحرافات الضالين وشبهاتهم، واجعل عقلك قلعة حصينة لا يدخلها إلاّ من تشرف به ويشرف بها.
وفعّل مهارات التحليل والاستنتاج والاستنباط التي وضعها الله بك؛ فهي هبة عظيمة لا وزن لها، ونعمة لا حدود لعطائها ونفعها، فكن فارس الرهان في ذلك.
15 - حدّث الآخرين عن فوائد آخر كتاب قرأت.
ما أجمل أن تكون ينبوع علم وفكر ومعرفة متدفق تفيد الآخرين مما استفدت، وتضيف إليهم مما علمت وفهمت، وتذكّر لهم أهم ما قرأت وأفضل ما مرّ بك من الفوائد والعلوم.
واجعل آخر كتاب أو مقال قرأته هو مدار الحديث وبوابة النقاش الجاد و الحوار المثمر؛ فكل من حولك بحاجة إلى الكنز العلمي الذي تحمله؛ فزكاة العلم تعليمه.
"إحصائيات مهمة"
معدل قراءة المواطن العربي سنويًا هو ربع صفحة فقط، في الوقت الذي تبين فيه أن معدل قراءة  المواطن  الأمريكي 11 كتابًا، والبريطاني 7 كتب في العام!!
وأثبتت الدراسات أن الطفل العربي لا يقرأ سواء 6 دقائق سنويًا خارج المنهج الدراسي، على الرغم مما للقراءة والمطالعة خارج المنهج من أثر كبير على المستوى التعليمي للطالب، ويقرأ كل 20 عربيًّا كتابًا واحدًا، بينما يقرأ كل بريطاني 7 كتب؛ أي ما يعادل ما يقرؤه 140 عربيًّا، ويقرأ كل أمريكي 11 كتابًا؛ أي ما يعادل ما يقرؤه 220 عربيًّا يا للأسف.
وبينما تنفق الأسرة اليابانية حوالي 80% من دخلها على التعليم، وفي الجانب الآخر تنفق الأسرة الخليجية نحو 50% من دخلها على الترفيه والوجبات السريعة!!
"ماذا قال العظماء في القراءة"
قال ألبرتو مانغويل: "إن القراءة مفتاح العالم".
و قال:"اقرأ كي تحيا".
• قال الطبيب الشهير د.سوس: "كلما قرأت أكثر عرفت أشياء أكثر، وكلما تعلمت أكثر حققت إنجازات أكثر".
• قال جيمس تريليس صاحب كتاب the Read-Aloud-handbook : "نحن نقوم بتعليم أطفالنا القراءة جيدًا في المدارس، ولكننا ننسى تعليمهم حب القراءة".
• قال الكاتب الفرنسي مونتين: "أن تقرأ يعني أن تجد الصديق الذي لن يخونك أبدًا".
• قال الرئيس الأمريكي الثالث جيفرسون: "إن الذين يقرؤون فقط هم الأحرار، ذلك لأن القراءة تطرد الجهل والخرافة، وهما من ألدّ أعداء الحرية".
• قال عباس محمود العقاد: "لست أهوى القراءة لأكتب، ولا لأزداد عمرًا في تقدير الحساب، إنما أهوى القراءة لأن لي في هذه الدنيا حياة واحدة، وحياة واحدة لا تكفيني، ولا تحرك كل ما في ضميري من بواعث الحركة، القراءة وحدها هي التي تعطي الإنسان الواحد أكثر من حياة واحدة؛ لأنها تزيد هذه الحياة عمقًا.
"محبرة الحكيم"
الجهل يجعل الإنسان عدوّ نفسه، متخبطًا في المسير، تائهًا في الحياة، فاشلاً في القرار، متناقضًا في التفكير، سيئًا في التنفيذ؛ فأنت في نهاية المطاف وعاء أيها الإنسان، إن لم تُملأ علمًا وفكرًا وإيمانًا غُمرت جهلاً وتيهًا وضياعًا!!

سلطان بن عبد الرحمن العثيم

9 تقتيات تزيد من حبك للقراءة





أول تقنية: قم بتغيير عنوان الكتاب إلى عنوان آخر قريب منك، حتى تشعر أن الكتاب لك وحدك، اكتبالعنوان الجديد في بطاقة والصقه على غلاف الكتاب

فمثلًا: لو كنت تملك كتاب جوزيف ميرفي "قوة عقلك الباطن" فلتجعل العنوان الجديد "عقلي الأقوى" ..اكتبه على بطاقة والصقه على غلاف الكتاب

التقنية الثانية: قم بتقييم الكتاب تقييم مبدئي عن طريق تصفحه قبل البدء في قراءته وذلك بوضع نجوم،تقييمك هذا بمثابة إحساسك تجاه الكتاب فقط...

كل نجمة تقيم بواسطتها الكتاب سيكون من المذهل لو كتب تحتها السبب، طبعًا اجعلوا تقييمكم هذافي أول صفحة للكتاب أو على الغلاف الأمامي

من الأفضل ياأصدقاء أن تتبعوا أسلوب تقييم واحد،كأن تقيموا الكتاب من خمس نجوم أو عشرة نجوم،نحن نرى أن العشرة أفضل فهي تعطي دقة أكثر للتقييم

التقنية الثالثة: حدد هدفك من قراءة هذا الكتاب، واكتب ذلك الهدف في أول صفحة منه،حتى تعرفسبب قراءتك لهذا الكتاب ولا تشعر بالملل فتتركه لاحقًا

التقنية الرابعة: اكتب تعهدًا إلى جانب اسم المؤلف، تعهد تطبقه بحذافيره، كطريقة لشكر المؤلف

من الممكن أن يكون ذلك التعهد بأنك ستستفيد من الكتاب قدر استطاعتك، وأنك ستدعوا للمؤلف لهبالمغفرة إن كان مسلمًا، وبالهداية إن كان غير ذلك

التقنية الخامسة: اكتب مناجاة في الصفحات الأولى من الكتاب بأن يفتح الله عليك فتوح العلم والمعرفةوالتيسير لقراءة هذا الكتاب 
وهذه التقنية يا أصدقاء هي من أفضل التقنيات التي ندعوكم جميعًا لأن تجربوها في أقرب فرصة؛ فهي تكسبكم نورانية وشعور المعية

التقنية السادسة: اكتب بعد مقدمة الكتاب 4 صفات سلبية أو خاطئة فيك تريد تغييرها أو تصحيحها،المهم أن يرشدك محتوى الكتاب ماهو الطريق إلى ذلك

كأن تقرأ كتاب د.عبدالكريم بكار "تكوين المفكر" فتكتب بعد المقدمة: "سأصحح طريقة نقدي للأمور،سأنظر للأشياء من بعيد ثم سأتعمق في التفاصيل ..

التقنية السابعة: أكتب قبل الخاتمة ما استفدته أو اكتسبته من الكتاب


فتكون التقنية السادسة بمثابة: "أنا قبل قراءة الكتاب"، والتقنية السابعة بمثابة: "أنا بعد قراءة الكتاب"


التقنية الثامنة: ادع دعاء ختمة بأن يثبت الله العلم الذي تعلمته ويرزقك القدرة على تطبيقه والإستفادة منه 

التقنية الثامنة أشبه بدعاء ختمة، تذكرون يا أصدقاء التقنية الخامسة "مناجاة الكتاب"؟ .. هذه التقنيةهي دعاءالبداية

التقنية التاسعة والأخيرة: اجعل لنفسك مكافأة ما إن تنتهي من قراءة الكتاب والإستفادة منه

لك أن تحدد المكافأة قبل أن تبدأ القراءة، ولك أن تؤجل تحديدها حتى تنتهي، الخيار لك

ايضًا ماهية المكافأة لك الخيار فيها، اجعلها ما تشاء، شريطة أن لا تكون أمر يؤذيك

اذًا يا أصدقاء التقنيات التسع التي نتمنى أن تطبقوها في قراءتكم التالية سنلخصها لكم في التغريدتين التاليتين

التقنيات التسع لحب القراءة هي: 1-غيّر اسم الكتاب لاسم أكثر قربًا لك. 2-قيّم الكتاب تقييم مبدئي. 3-حدد هدفك من قراءة الكتاب. 4-تعهد الكتاب

تابع التقنيات التسع لحب القراءة هي: 5-مناجاة الكتاب. 6-"أنا قبل". 7-"أنا بعد". 8-دعاء الختمة. 9-مكافأة القراءة

تغريدات لمجموعة من أين ابدأ

أريد أن أقرأ.. ولا أستطيع



أريد أن أقرأ، ولكن … 


كم مرة قلت هذه العبارة..؟ وكم مرة سمعتها من أصدقائك وأقربائك..؟



عدد لا بأس به من الأصدقاء قالوها لي، وسألوني إن كانت هناك وصفة سحرية تعينهم على القراءة، سأحاول البحث معهم عن هذه الوصفة بالإجابة عن هذه الأسئلة


 لماذا أقرأ..؟ ماذا أقرأ..؟  متى أقرأ، وأين..؟ كيف أقرأ، وأستفيد مما قرأت ولا أنساه..؟!



لماذا أقرأ..؟


“اقرأ” كلمة يجدر بها أن تكون شعار حياتنا، كيف نفاخر بين الأمم أن أول كلمة أوحي بها لنبينا الأمّي هي كلمة “اقرأ” ونحن لا نقرأ، وبتنا أمّيين ثقافيًا..!!


“اقرأ”.. فتغيّر بعدها العالم.. نحن نقرأ.. لنتغير، لأن التغير هو سنة الكون.


البعض قد يقول: أخشى أن أقرأ فأتأثر سلبيا بسبب بعض الأفكار الخبيثة في الكتب (كما يقال يدسون السم بالعسل).. الجواب ببساطة: إذا كنت لا تقرأ فأنت أول من يتجرع هذا السم..! اقرأ لتكوّن لعقلك حصانة يستطيع من خلالها التمييز بين السم والعسل.. ولا يمكن لأحدهم أن يخدعك..


والبعض الآخر يقول أخشى أن أقرأ فيعتزلني أقراني، فالقارئ من وجهة نظره شخص معقد منغلق على ذاته، يرتدي النظارة السميكة ولا يتسطيع الاندماج مع أبناء مجتمعه..!! القراءة لا تعزلك عن الآخرين إلا إذا اخترت أنت ذلك! اقرأ حتى تساهم في تغيير النظرة السلبية عن القارئ العربي، الذي لا يقرأ سوى دقائق معدودة حسب إحصائية مازالت تنشر في الشبكات الاجتماعية، ولم نستفد منها سوى التحسر على وضعنا مقارنة بغيرنا من أفراء العالم المتقدم.. ماذا لو أمسكت كتابا وبدأ بقراءته بدل هذا التحسر الذي يزيد الأمور سوءًا..!!


وقبل البدء أقول لك -عزيزي القارئ- بصراحة، القراءة ليست عملية سهلة وممتعة دائما..! لن أكذب عليك وأرسم لك عالما ورديًا لتحب القراءة.. وأقول لك بأنها إحدى الهوايات التي قد يمارسها البعض وتسقط عن الباقين؛ كالسباحة وجمع الطوابع.. القراءة ضرورة، وهي كالرياضة.. عملية شاقة تحتاج منك لبعض المران حتى تعتادها..


فنحن نقرأ لأننا نحتاج للمعلومات وللمعرفة دائما.. المعلومة التي تصلنا من المتخصصين والباحثين، المعلومة التي قد لا نجدها سوى في الكتب والمجلات العلمية والثقافية، وأحيانا في الأفلام الوثائقية. من أراد أن يجمد عقله يستطيع الاكتفاء بما ينقله له الآخرون حسب فهمهم. وهذه المعلومات والمعرفة متعددة المجالات.. فأنت تحتاج لأن تقرأ في الدين، والتاريخ، والسياسة، والفلسفة، وعلم الاجتماع، وغيرها.. مثلما تحتاج القراءة في مجال تخصصك وعملك أو المجال الذي يستهويك أكثر.. (وفي هذا إجابة لسؤال لماذا أقرأ؟) كما أن القراءة قد تكون للتسلية والمتعة، وزيادة الحصيلة اللغوية، كقراءة بعض الروايات والدواوين الشعرية، فهي قد تكون معرفة وتاريخ لكن جيئت بقالب مسلّي.


متى أقرأ، وأين..؟


أنت وحدك من يستطيع الإجابة عذى هذا السؤال، بعد أن تعرف الأوقات التي يكون فيها تركيزك مرتفعا، ويمكنك القراءة بلا تعب. خصوصا إذا كان كتابا يحتاج منك بعض التركيز والانتباه. وكذلك بالنسبة للأماكن؛ فالبعض منا قد يتأثر بالضوضاء فلا يستطيع التركيز إلا في مكان هادئ تماما، بينما الآخر يمكنه القراءة في مقهى أو في محطة انتظار.. وجميل أن تحاول القراءة في أي مكان، حتى تتمكن من استغلال دقائق الانتظار الكثيرة التي قد تمر بك.. يمكنك في بعض الأحيانا إنهاء كتاب كامل في غرفة انتظار في مشفى مثلا..! أو في الطريق للعمل (بالنسبة للسيدات السعوديات خاصة)، فلا تضيّع هذه الفرصة. لذلك من المهم أن تحتفظ بكتب في سيارتك أو في حقيبتكِ، ولا تنسَ الكتب أثناء السفر..



كيف أقرأ، وأستفيد مما قرأت ولا أنساه..؟!


قد يكون هذا السؤال هو الأهم، ويُعرف بـ الطقوس القرائية التي تختلف من شخص لآخر.. ولكني سأحاول كتابة بعض ما أقوم به، وأسعد باستقبال المزيد من الطرق التي تعيننا على الاستفادة مما نقرأ.


- يمكنك وضع جدول شهري لقراءاتك، لنقل كتابين أو أكثر (حسب قدرتك واستطاعتك، ولا تحمل نفسك أكثر مما تستطيع ثم تترك القراءة تماما إذا فشلت في تحقيق الهدف الضخم). واحرص على تنويع الموضوعات والمؤلفين.


- خصص لنفسك فترة زمنية للقراءة، نصف ساعة يوميًا مثلا، والتزم بها لتكون القراءة إحدى عاداتك، وتتمكن لاحقًا من زيادة هذه الساعات حسب جدول أعمالك.


- ابدأ بقراءة الكتب السهلة القصيرة، كالمقالات، والقصص القصيرة، واسأل أصدقاءك القراء عن الكتب التي تكون مناسبة للبدء فيها (وقد أتحدث في تدوينة منفصلة عن مثل هذه الكتب لاحقًا).. حتى لا تبدأ بكتاب معقد أو يحتاج لقراءة كتب تسبقه، ثم تكره القراءة فتحجم عنها للأبد..!!


- ضع على الكتاب تاريخ اقتنائك للكتاب والمكان الذي ابتعته منه، حتى يسهل عليك تذكر مكان الشراء لو سألك عنه أحدهم. كما يمكن أن تكتب تاريخ قراءة الكتاب ومتى انتهبت منه. (تفيدك هذه الطريقة حين تعود لقراءة الكتاب مرة أخرى بعد سنوات، وتستطيع أن تعرف ما الذي تغير في أفكارك ورؤيتك للكتاب وما جاء فيه)..


- اقرأ والقلم في يدك (سواء كان قلم رصاص أو حبر أو أقلام التظليل الملونة).. وإذا كنت لا ترغب في تشويه الكتاب (سواء كان الكتاب مستعارا أو أنك تحب أن تبقي على كتبك نظيفة جدا) يمكن أن تضيف الملصقات الملونة مع القلم، حتى تكتب ملاحظة أو تعليقا على ما قرأت.. هذه الطريقة تساعدك جدا في تثبيت معلوماتك حول ما تقرأ.. قد يكون لديك سؤال، أو اعتراض على رأي الكاتب يمكنك أن تناقشه وتكتب اعتراضاتك أثناء القراءة، قد يصادفك مصطلح تسمعه لأول مرة ولا يوجد له شرح في الهامش، سيكون من الجيد أن تكتب تعريفا مبسطا لهذا المصطلح في كتابك أو في تلك الملصقات.


- يمكن أن تكتب رأيك وما استفدته من الكتاب في الصفحة الفارغة أول الكتاب أو آخره.. أو تكتب فيها بعض الاقتباسات التي أعجبتك أو الإشارة إلى أرقام صفحاتها، حتى يسهل الرجوع إليها. ومن الجيد أن تحرص على كتابة رأيك بعد الكتاب، حتى لو كان مجرد انطباعا شخصيًا، ليس بالضرورة أن تكتب قراءة نقدية وتحليلية للكتاب وأفكاره. وقد يساعدك في ذلك موقع Goodreads.com


- لتحافط على ذاكرة جيدة عند قراءة الكتاب، إذا قرأت معلومة ما أو موضوعا ما سبق وأن قرأت عنه في كتاب آخر، يمكنك الإشارة إليه وكتابة عنوان الكتاب الآخر، حتى تستطيع التذكر لاحقا بأن هذه الكتب تحدثت عن هذا الموضوع، فيسهل الرجوع إليها بعد ذلك. أو يسهل عليك توصية زميل لك بقراءة كتاب ما أو تجنبه إذا كان بعيدا عن الموضوع الذي يريد القراءة حوله.


- أهم الطرق التي تتحقق من خلالها الاستفادة من الكتاب –والتي لا تحصل كثيرًا للأسف- مناقشة ما قرأت مع مجموعة من زملائك المثقفين، سواء من قرؤوا الكتاب ذاته، أو قرؤوا كتابًا آخر في الموضوع ذاته. هذه النقاشات توسع مداركك حول موضوع الكتاب، كما أنها تبيّن لك ما قد خفي عليك، وقد تكون أنت من ينبّه زملائه على نقطة غابت عنهم عند قراءة هذا الكتاب.


قد لا يتوفر لك في بيئتك زملاء يناقشونك في الكتب التي قرأتها، لا تقلق.. فالانترنت والشبكات الاجتماعية الآن صارت شبيهة بصوالين ثقافية تشرع أبوابها على الدوام. (خصوصا الشبكة الاجتماعية الخاصة بالكتب التي أشرت لها سابقًا Goodreads )


وإذا لم تجد من يجعلك تحب القراءة من صغرك، لا تكن مثله، حاول أن تجعل القراءة عادة محببة لدى أبنائك منذ الصغر، واجعلهم أن يعتادوا رؤيتك تقرأ حتى تكون لهم قدوة في ذلك : )




ببساطة


القراءة.. أن تبدع أكثر




بقلم ابتسام المقرن @Ebtesam_M 

مدارج الرقي ( شيء من خبر الكتاب والقراءة )




القراءة مفتاح المعرفة وطريق الرقي ؛ وما من أمة تقرأ إلا ملكت زمام القيادة وكانت في موضع الريادة وخير شاهد ما نعاصره من تفوق النصارى في الغرب والبوذيين في اليابان وتراجع المسلمين الذين نزل كتابهم العزيز المقدس مبتدئاً بالأمر " اقرأ " ؛ والأمر ذاته يصدق في حق الأفراد من الناس. والقراءة نزهة في عقول الرجال كما قال المأمون وتجربة ماتعة لا يكاد يهجرها من سحرته الكتب وهام بالمؤلفات وعشقها فهي سميره وحديثه ورفيقه ومحور حديثه وموضع اهتمامه . 

والقراءة ذات شان عظيم حتى عند من لا يستمتعون بها ولذا تكثر الأسئلة حولها ويحرص المهتمون على ما ينفعهم فيها ما بين قراءة كتب موجهة أو الالتحاق ببرامج تدريبية أو استضافة ذوي التجارب للاستفادة منهم ؛ وهذا كله مسلك مبارك يؤازر ويثنى عليه . ومع أهمية الموضوع إلا أني كنت أهاب الكتابة فيه وأتجنبها قدر المستطاع وما دعاني للكتابة حولها إلا كثرة السؤال ممن لا يسع المرء إلا أن يجيبهم فأحببت اتخاذ هذه المقالة مادة أحيل عليها من يسأل عسى الله أن ينفع بها ويجعلها من الصدقة الجارية . 

أولاً : لماذا نقرأ ؟ 
والجواب ليس عندي حتماً لأن كل إنسان يعرف هدفه من القراءة ؛ وفي الغالب فأهداف القراء هي : 
1. أهداف تعبدية : كقراءة القرآن وكتب العلم وهي أشرف أنواع القراءة وأجلها ولا ينبغي لمسلم العدول عنها ألبته . 
2. أهداف وظيفية : كمن يقرأ في صلب تخصصه وطبيعة عمله . 
3. أهداف تطويرية : وهي قراءة ما يصقل الشخصية ويعزز المواهب . 
4. أهداف ثقافية ومعرفية : مثل القراءة العامة للمعرفة والإطلاع وزيادة المخزون الثقافي . 
5. أهداف ترويحية : إذ القراءة بحد ذاتها إيناس للنفس فكيف إن كان المقروء من النوادر والملح والحكايات المستطرفة والأعاجيب؟ 
6. أهداف واقعية : بالتفاعل مع الواقع كالعروس يقرأ قبل الزواج أو من يسمع عن منظمة التجارة الدولية فيقرأ عنها . 

ثانياً : أسباب العزوف عن القراءة : 
1. أسباب تربوية : حيث تغيب ثقافة الكتاب عن بعض البيوت والمحاضن التربوية . 
2. أسباب شخصية : كالجهل والغرور والنظرة القاصرة للنفس ويدخل ضمنها ضعف المستوى التعليمي . 
3. أسباب اقتصادية: بسب غلاء أسعار الكتب أو فقر الإنسان أو قصور دخله عما هو أهم أو ما يظنه أهم إضافة إلى استغراق بعض الأعمال جل اليوم . 
4. أسباب إدارية : وتبرز عند من لا يحسن تنظيم وقته ولا يعرف أولوياته ولا يرتب أدواره الحياتية . 
5. أسباب ترفيهية : فبعض الناس رفاهيته هي الأصل ولا مكان للجدية إلا في ركن قصي يضيق ولا يتسع . ولعل انتشار وسائل الإعلام والانترنت مما يدعم هذا الجانب . 
6. أسباب منفعية : حيث يقول قائلهم : وأي شيء ناله القراء من كتبهم ؟! هل صاروا " نجوماً " كمن يحسن التحكم في قدمه أو حنجرته أو بعض جسده ؟ 

ثالثاً : كيف نتعود على القراءة ؟ 
1. لابد من وجود قيمة معنوية للكتاب في البيت والمسجد والمدرسة . 
2. أهمية المكتبة المنزلية العامة ومكتبة المسجد أو الحي ومكتبة المدرسة . 
3. البحث عن القدوات والأمثلة الحية ؛ وكلما كانت القدوة قريبة كالأب والزوج والجار والمعلم وإمام المسجد كان أثرها أبين وأسرع . 
4. زيارة المكتبات العامة والتجارية ومكتبات العلماء والمثقفين الخاصة . 
5. تحديد ساعات يومية للقراءة والالتزام بها . 
6. البدء بالكتب اللطيفة وذات الموضوعات المحببة للنفس . 
7. اقرأ في المجالات التي تشعر بمسيس حاجتك لها لتعرف نفاسة القراءة فلا تفرط بها . 

رابعاً : كيف نقرأ ؟ 
1. حدد عدداً من الكتب لقراءتها خلال السنة ؛ بمعدل كتابين أو أكثر شهرياً . على أن تكون خطتك مرنة وقابلة للتكيف حسب المتغيرات . 
2. استخدم قلم الرصاص في التعليق ومحاورة المؤلف ؛ وقلم الرصاص أفضل من غيره للطف أثره وسهولة محوه وتغييره . ويمكن استخدام الأقلام الفسفورية للإشارة إلى أمر مهم وأفضلها القلم الأصفر لأنه لا يظهر في تصوير الأوراق . 
3. اجعل مكان قراءتك مضاءاً بالمريح المعين من الأنوار وليكن جيد التهوية مهيئاً بكل ما قد تحتاجه من أوراق وأقلام وملصقات وغيرها . واحذر من وسائل الاتصال في أثناء خلوتك الثقافية . 
4. قد تخلو بعض الكتب من عناوين جانبية فضعها على جوانب الصفحة لسهولة الوصول إليها مستقبلاً ولحملك على مزيد من التركيز في أثناء القراءة . 
5. استخدم الملصقات اللطيفة لتحديد موضع التوقف ولا تثني ورق الكتاب أو تضع القلم داخله . 

خامساً : ماذا تقرأ ؟ 
1. لا بد من العناية بأركان الثقافة في خطة القراءة، وهذه الأركان مشتركة بين جميع الأمم والحضارات وإن اختلفت في الماهية، وهي : 
• الدين : فلا مناص من إكثار القراءة في علوم الشريعة الغراء إلى درجة التضلع من بعضها فهي أشرف العلوم وأجلها وأسماها لارتباطها بالرب العظيم سبحانه . 
• اللغة : فليس مثقفاً من لا يعرف لغته ؛ ويجمع حشفاً وسوء كيلة إذا أحسن لغة أجنبية وهو أجهل بلغته من دابته التي يمتطيها . وقد يحوز السوء كله حين يترجم من لغة أجنبية إلى لغته التي لا يجيدها. 
• التاريخ : فمن جهل ماضيه صعب عليه فهم حاضره وصنع مستقبله . 
2. ويتبع ذلك بناء قاعدة معرفية أفقية واسعة بالقراءة في أساسات الفنون وتواريخ العلوم بحيث يتكون لديك إلمام عام بكثير من العلوم . 
3. ثم يتخصص القارئ في مجال يرى نفسه مقبلة عليه أو الحاجة إليه عظيمة . 
4. ومن الحكمة أن يعتني القارئ بالنظر في القضايا المستجدة التي تطرأ بين الحين والآخر ويتأكد هذا الأمر في شان العلماء والدعاة والكتاب . 

سادساً: لمن تقرأ ؟ 
1. ابدأ بأكابر أهل الدين لتعرف الإسلام بدراية وعلم؛ وليكن لك حبل متين مع علماء السلف رضوان الله عليهم. 
2. ثم اقرأ لفضلاء أهل العصر الذين يوثق بعلمهم وأمانتهم . 
3. اقرأ للأدباء والمفكرين والكتاب الذين لا يعرف عنهم سوء نية أو طوية باستقراء ما كتبوه . 
4. اقرأ لأهل الحضارات والملل ما يفيدك ويزيدك . 
5. اقرأ للمخالفين حتى تعرف وجهة نظرهم (بشرط أن يكون لديكَ علم يدرأ الشبهات، واحذر مخالفي العقيدة إن لم يكن لديكَ مزيد علم بها، فشبههم تحتاج لعلم راسخ) . 
6. اقرأ للأعداء حتى تأمن شرهم عليك وعلى أمتك . 
وليكن واضحاً أن القراءة للصنفين الأخيرين مظنة الزلل فلا يقدم عليها القارئ إلا بعد مشورة وتمكن ودعاء دائم بالهداية للحق . 

سابعاً : أين تقرا ؟ : 
1. اتخذ مكاناً في الدار للقراءة وليكن ملائماً من جميع النواحي . 
2. إذا كنت مسافراً أو في مكان انتظار فلا تنس كتابك . 
3. اجعل في سيارتك كتاباً مما لا يحتاج إلى متابعة القراءة لتنظر فيه إن اضطررت إلى الانتظار بسبب عطل أو مخالفة أو غير ذلك . 
4. مكان العمل مناسب للقراءة بعد الفراغ من كل مهمة توكل إليك على الوجه المطلوب ودون تفريط بأمانتك. 

ثامناً : متى تقرأ ؟ : 
1. جدول القراءة ضمن برنامجك اليومي واحرص على الوقت المتصل بلا انقطاع . 
2. تحين أوقات الانشراح والسعادة واجعلها للقراءة . 
3. وإذا ما خلا البيت من الصبية وأمهم فاهتبلها فرصة ! 
4. إذا أردت أن تكتب أو تخطب أو تشارك في منشط ثقافي فاقرأ . 
5. إذا كثرت همومك فاجعل من الصلاة والقراءة روحاً لك . 
6. يبقى لكل إنسان وقته المفضل للقراءة فاكتشف نفسك في الأبكار والأصائل والأسحار . 

تاسعاً: ماذا تفعل بعد القراءة ؟ : 
1. اكتب في نهاية الكتاب ما يشير إلى فراغك منه وستكون من ذكرياتك الجميلة .
2. راجع أفكار الكتاب الرئيسة وفوائده . 
3. سل نفسك إن كانت تحتاج إعادة قراءة الكتاب . 
4. وسلها أيضاً إن كانت تحتاج لكتاب يعرض وجهة نظر أخرى . 
5. تواصل مع المؤلف شاكراً أو ناقداً أو مستوضحاً. 
6. ناقش الكتاب مع لداتك وأصحابك . 
7. انقل فوائد الكتاب لسجلك الخاص إن كنت تتبع هذه الطريقة . 
8. أوص غيرك بقراءة الكتاب أو بتجنبه حسب تقييمك . 
9. إن حوى الكتاب انحرافات خطيرة فاحتسب بتبليغ الجهات المسؤولة والعلماء ولا تنس مراسلة الناشر والمؤلف والمكتبة لمناصحتهم برفق وأدب . 

عاشراً : كيف تستفيد من قراءتك ؟ : 
1. لا تقرأ إلا بتركيز وانتباه وحولك القلم . 
2. ضع عناوين داخلية لموضوعات الكتاب وأسئلة يجيبها خاصة إن خلا منها الكتاب . 
3. تعامل مع فوائد الكتب بفعالية كما سيأتي . 
4. كرر قراءة بعض الكتب خاصة المهمة بالنسبة لك . 
5. من المناسب الاتفاق بين زملاء متقاربين في العمر والاهتمامات لقراءة كتاب معين أو القراءة حول موضوع ما دون تحديد عنوان ثم مناقشته. 

الحادي عشر : طرق مقترحة للتعامل مع الفوائد : 
1. أشر لفوائد الكتاب في الصفحات البيض الأول . 
2. انقل الفوائد لدفاتر خاصة . 
3. استخدم نظام البطاقات التي تسهل الوصول للمعلومة مباشرة؛ وهي طريقة يستعملها بعض المعاصرين تقوم على جعل فوائد كل علم في بطاقات خاصة ثم تفريع هذا العلم في بطاقات وهكذا. 
4. إذا وجدت معلومة عن موضوع في كتاب لا يمت لهذا الموضوع بصلة فانقلها لكتاب متخصص عن هذا الموضوع أو أشر إليها في حواشي الكتاب المتخصص.

الثاني عشر : كتب الإحماض والتسلية : 
1. من أفضل طرق دفع الملل اتخاذ كتابين للقراءة أحدهما أصل والآخر لتجديد النشاط وبعث الحيوية وهو كتاب " الإحماض " والتسلية . 
2. تتميز كتب الإحماض بتوسط الحجم غالباً وسلاسة الأسلوب ووضوح الفكرة ولا يشترط في قراءته التتابع . 
3. تقرأ هذه الكتب حين التعب أو السأم أوالانشغال . 
4. كتاب " السرير " وهو ما يقرأه الإنسان قبل نومه كتاب تسلية في الغالب. 
5. ويحسن بالقارئ تخصيص كتاب إحماض في السيارة ليقرأه إن اضطر للانتظار بسبب عطل أو حادث أو مخالفة – لاقدر الله - . 
6. وللمرأة في مطبخها كتاب تسلية وإمتاع . 
7. ينبغي على القارئ ألا يتعود على كتب التسلية فينصرف عن المؤلفات الجادة .
8. لكتب الإحماض فوائد في إخصاب الخيال وتجديد النشاط ورفع الهمة . 
9. وصف الكتاب بأنه للإحماض ليس فيه غض ولا تنقيص من قدر المؤلف أو الناشر أو الكتاب ؛ بل لهم الشكر والثناء على الإمتاع والمؤانسة وعلى إبقاء علاقة الواحد منا بالكتاب حتى في أصعب الأحوال . 

الثالث عشر : أسلوب الفراشة : 
1. هو الانتقال من كتاب لآخر قبل الفراغ من الأول وهكذا في عادة يندر معها أن يرى القارئ غلاف الكتاب الأخير . 
2. من أضرار هذه الطريقة : فقدان الفائدة الكاملة – الخلل في فهم المؤلف والكتاب- غياب الجدية في الطلب- خداع النفس . 
3. للتغلب على هذه المصيبة الثقافية : 
-اتخذ كتاباً للقراءة وقت النشاط وآخر للإحماض حين التعب أو لدفع الملل . 
-قسم الكتاب إلى عدة أقسام وحدد فترة زمنية مناسبة لقراءة الكتاب . 
- استخدم أسلوب التلخيص وتقييد الفوائد ومحاورة الكاتب على حواشي الصفحة وكتابة الاعتراضات والتحفظات ومواطن الاستفهام لتطرد الملل والسآمة وتشعر بلذة المثاقفة والقراءة الناقدة ؛ وفائدة أخرى تتمثل في تجاوز القداسة التي نضعها بتفكيرنا الخاطئ لكل مطبوع ؛ إذ لا قداسة إلا لكتاب الله وللصحيح من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم . 
- لا تقرأ كتباً جادة متتابعة أو في أوقات الانشغال وكثرة الصوارف والشواغل وما قد يعتري الإنسان من مكدرات ومنغصات _ سلمك الله ومن يقرأ منها _ . 
-ركز على قصار الكتب مدة سنة كاملة مثلاً حتى تتعود على رؤية دفتي الكتاب الذي تقرأه . 
-اعتن بالفن الذي تعشق القراءة فيه؛ علماً أني جئت بكلمة " العشق " متعمداً لدلالة معناها في السياق الذي أريده . 
-اتفق مع الأصدقاء على قراءة كتاب مشترك ونقاشه؛ ولتكن لك معهم دورية ثقافية وسترى أثرها عياناً لا خبراً . 
-للمجلات النافعة أثر في التعويد على القراءة ؛ فإذا ما وقعت بين يديك مجلة نافعة فليكن من التهامها هنيئاً مريئاً طريقاً لالتهام الكتب كاملة فهي بالتأكيد ألذ وأشهى . 

الرابع عشر : تزاحم الكتب : 
وبالنسبة لتزاحم الكتب وقلة الأوقات وصعوبة اختيار ما سيُقرأ؛ فكل عنوان مغرٍ بالقراءة وكل كتاب يتطاول بعنقه ليُرى وكل موضوعٍ ينادي _ بغير لسان _ أنا الأهم دون غيري ، فإن هذا الأمر يصيب كل المثقفين وبخاصة نهمي القراءة وأقترح عليكِ هذه الحلول : 
1- استخدام فقه الموازنات ومراعاة المصالح والمفاسد " وليس الفقيه مَنْ عرف الخير من الشر ، لكن الفقيه مَنْ عرف خير الخيرين وشر الشرين " ؛ فاختر من الكتب ما تراه مهماً وأجل الأقل أهمية وإلحاحاً . 
2- اعتن بواجب الوقت ؛ فقبل رمضان يحسن مثلاً القراءة في أحكام الصوم دون الحج . ومثل ذلك يُقال لو كنت ستشارك في محفل أو ندوة عن العولمة مثلاً أو طُلب إليكِ الكتابة أو التحدث في موضوع ما . 
3-استخدام الملخصات مفيد للغاية في هذا الباب؛ وفكرة الملخصات تقوم على اجتماع عدد من الأصدقاء في دورية للحديث عن كتب انتهوا من قراءتها وتلخيصها . 
4- تحديد خطة ثقافية سنوية بواقع كتابين شهرياً مثلاً ؛ واختيار العناوين بعناية مع إفساح المجال للحالات الطارئة، وهذا يكون بالتزام المرونة في الخطة . 
5- ويحسن في الخطة التركيز على موضوعات بعينها يرى واحدنا مسيس حاجته إليها ، ولا إشكال أبداً لو خصص الإنسان سنة كاملة للقراءة في فن معين . 
6- لا تحرص على قراءة كل شيء؛ فكم من مطبوع لا قيمة له أبداً . 
7- اتخذ كتابين للقراءة في وقت واحد ؛ على أن يكون الأول هو الأصل والثاني للإحماض كما سبق . 

الخامس عشر : التغلب على الملل والكسل : 
الملل من كواذب الأخلاق كما قال عمرو بن العاص رضي الله عنه ؛ ولذا فلا بد من أن تُجهز عليه أثناء القراءة لتسلم وتغنم؛ وأقترح ما يلي : 
1- الدعاء والتوكل على الله دوماً . 
2- حدث نفسك أنك جاد ومثابر وقادر على تجاوز هذه المشكلة . 
3- تعرف على الساعة الذهبية في يومك لتجعلها حكراً على القراءة الجادة . 
4- اقرأ المقدمة والفهرس وملخص الفصول وقائمة المراجع ؛ ولهذه الطريقة فوائد منها : 
• تتعرف أكثر على الكتاب مما يزيل الجفوة ويقضي على الرهبة والخوف من حجمه وجديته . 
• تزداد حماستك للكتاب ولأجزائه المثيرة خصوصاً . 
• تتمكن من تصور الكتاب وموضوعاته ومدى ترابطها ثم تحدد وقتاً لإنهائه وتقسيماً مناسباً لفصوله ومباحثه ؛ علماً أن التوقيت نوع من التحدي المحفز . 
5- أثناء القراءة وخاصة الجادة لا بد من محاورة الكاتب ومناقشته على صفحات الكتاب لتكون قارئاً بإيجابية غير مسلِّم بالمطبوع 100 % _ خلا كتاب ربنا جل جلاله وما صح من حديث حبيبنا صلى الله عليه وسلم _ ؛ وهذه الطريقة ستنفي الملل خلف أسوار الصين وتساهم في فتح مسامات الذهن وبناء العقلية النقدية . 
6- إذا استغلق شيء فدعه ثم عد إليه في وقت آخر بعد دعاء الله بفك المستغلق فإن كان وإلا اسأل عن هذا المستغلق أهل الشأن والمعرفة والأفضل سؤال المؤلف نفسه إن تيسر الوصول إليه . 
7- إنما العلم بالتعلم؛ وسعي الإنسان لاكتساب العادات الحميدة أمر حسن محمود ؛ فهكذا يبدأ التغيير : فكرة ثم قرار ففعل فعادة ثم شخصية مثقفة واعية فمصير ومآل كريم بإذن الله . 

وللتغلب على الكسل أقترح ما يلي : 
1- الاستعاذة بالله منه صباح مساء حسبما جاء في الورد المحفوظ " اللهم إني أعوذ بك من الهم والغم والحزن ومن العجز والكسل ... " الحديث . 
2- النظر في سير الأسلاف وهمتهم العالية من خلال تراجمهم وأخبارهم المدونة . وكذلك التعرف إلى نماذج من القدوات المعاصرة . 
3- استثارة الهمة واستحثاثها فلابد للقمة من همة تبلغها . 
4- محاولة التعرف على تجارب القراء وأخذ الأُسى _ جمع أسوة _ منها . 
5- اعتماد المشاريع الثقافية واستصحاب التحدي وتحديد الوقت لكل كتاب مع فرض غرامة على التأخر . 
6- إذا داهمك الكسل فجابهه بمطلبك العالي ورغبتك السامية وحينها سيولي حسيراً كسيراً . 
7- أربأ بك من أن يقعد بك الكسل وهو بئس القعيد ؛ وقد قيل لبحر بن الأحنف بن قيس : ما يمنعك من أن تكون كأبيك ؟ قال : الكسل ! . 

السادس عشر : بين الاستيعاب وشرود الذهن : 
1. استيعاب المقروء وفهمه والاستفادة منه وتوظيفه أحد غايات القراءة السامية ؛ ولذا فلا مناص من القراءة بتمعن وتركيز لتحصيل أعلى قدر من الاستيعاب . 
2. سل نفسك بعد نهاية كل فصل : بما خرجت ؟ وماذا استفدت ؟ 
3. اقرأ كالداخل لامتحان بين يدي أستاذ بصير نقاد صعب المراس كثير الجدل . 
4. اجعل زمان ومكان القراءة من المساعدات على التركيز ولا يكونا جالبين للشرود كمن يقرأ في مكان مزدحم أو ذي مناظر بهيجة ، ولا تقرأ حال النعاس أو الجوع أو المتابعة لأشياء أخرى كالتلفاز مثلاً . 
5. إذا شعرت بصعوبة الكتاب أو استغلاقه على الفهم فدعه على أن تعود إليه إن تهيأت نفسك لقراءته . 
6. ألزم نفسك بملخص لكل كتاب أو مقالة حول موضوعه ثم قيم عملك . 
7. القراءة الصامتة أفضل للتركيز؛ لكن قد يكون في رفع الصوت أحياناً فائدة لاجتماع الأذن والعين في مهمة الاستيعاب . 
8. سرعة القراءة ليست مطلباً باستمرار؛ فبعض الكتب لا ينفع معها إلا التروي والتريث . 

السابع عشر : بين السرعة والنهم : 
1. متوسط قراءة الإنسان في لغته بين 200-300 كلمة في الدقيقة . 
2. سرعة القراءة ليست هدفاً ولا تصلح مع كل كتاب . 
3. يمكن الاستفادة من سرعة القراءة في أثناء البحث عن معلومة معينة أو في قراءة كتاب ماتع أو القراءة التصفحية . 
4. من آليات تسريع القراءة : استخدام القلم للتتبع وقراءة عدة كلمات مرة واحدة بوضع العين عليها وعدم الرجوع إلى ما سبق خاصة إذا أمكن فهمه من دلالة السياق . 
5. نهم القراءة ليس مطلباً إلا إذا توافر فيه شرطان : جودة المقروء وحسن الفهم على ألا ينشغل الإنسان بالنهم الثقافي عن أمور أفضل وأولى . 
6. بعض المعاصرين يقرأون من 8-12 ساعة يومياً ؛ وقد تزيد مدة القراءة عند بعضهم . 
7. كي تكون نهماً يجب أن تتخلى عن قدر كبير من الراحة واللهو ليتسنى لك تحقيق مطلبك الأعلى ؛ وقيمة كل إنسان ما يطلب كما قال ابن القيم رحمه الله . 

الثامن عشر : أنواع القراءة : 
1. القراءة التعبدية : وهي قراءة القرآن الكريم . 
2. القراءة العلمية : وهي قراءة كتب العلم لنفسك أو لأهلك أو لمسجدك وهي طريقة مناسبة لتحصيل العلم لمن لم يتمكن من الدروس العلمية على أن يكتفي المرء بالقراءة دون الفتوى إلا كناقل ضابطٍ عن ثقة عالمٍ مأمون . 
3. القراءة التخصصية : في كتب التخصص ومراجعه . 
4. القراءة الخاصة : وهي القراءة في الفن الذي يحبه الإنسان وقد يكون هذا الفن تخصصه وقد لا يكون . 
5. القراءة الثقافية : في المعارف العامة والحضارات وعادات الشعوب . 
6. القراءة الموسمية : كمن يقرأ عن الصيام والاعتكاف قبيل رمضان . 
7. القراءة البحثية : وهي القراءة لكتابة مقالة أو بحث أو خطبة أو للمشاركة في المجامع الثقافية والعلمية . ويدخل ضمنها القراءة لمؤلف واحد أو في فن واحد . 
8. القراءة الاضطرارية : وهي أن يقرأ الإنسان ما يكثر الحديث حوله ليدفع عن نفسه معرة الجهل به ؛ وقد لا يكون المقروء من محاور اهتمامه . 
9. القراءة النقدية : وهي القراءة في الكتب المخالفة لنقدها على أن لا يكون النقد هدفاً بحد ذاته . 
10. القراءة المكررة : وهي تكرار قراءة الكتاب ولها من المنافع ما يعرفها المجرب . 

التاسع عشر : كيف تشتري الكتب ؟ 
1. اجعل في ميزانيتك حقاً معلوماً للتطوير الذي يشمل البرامج التدريبية والكتب والمجلات والوسائط المعلوماتية . 
2. زر غير ما مكتبة مرة شهرياً على الأقل . 
3. استخدم الهاتف للسؤال عن الكتب وأسعارها قبل الذهاب للمكتبة . 
4. اجعل زيارتك للمكتبة في متسع من الوقت كبعد العشاء مثلاً . 
5. قلب الكتاب لترى إن كان فيه عيوب طباعية كتغير ترتيب الصفحات أو مسح بعض الكلمات أو انقلاب الصفحات أو أي أمر لا يحمد في الكتاب . 
6. إذا كان الكتاب عدة أجزاء فتأكد من وجودها كاملة . 
7. انظر في مقدمات الكتب وفهارسها قبل الشراء . 
8. اختر الكتب المجلدة والألوان المناسبة . 
9. لا تشتر الكتاب العلوي من كل مجموعة لكونه عرضةً للغبار ولتقليب الزبائن وللسقوط المتكرر . 
10. لا تأسف على ما تدفعه من مال لشراء الكتاب . 
11. ابحث عن الكتب المحققة من قبل خبراء أفذاذ واحذر من تجار التحقيق الغششة . 
12. إذا عدت لدارك محملاً بالكتب فتحين غفلة أمك أو زوجك - أو خروجهما- حتى لا يصب عليك من اللوم ما لا تحب ! 

العشرون : مكتبتك : 
1. اتخذ لها مقراً مناسباً إن أمكن وإن استطعت فاجعل لها مدخلاً خاصاً لتستقبل فيها أضيافك المثقفين أو لتدخل منه في غفلة من الرقيب !. 
2. أصنع لمكتبتك خاتماً حتى تميز كتبك؛ ويتأكد هذا الأمر في البيوت التي يكون فيها مكتبة مشتركة وقراء كثر . 
3. ضع خاتماً تبين فيه وجود مخالفات شرعية واختم به الكتب المخالفة حتى لا تبوء بإثمها . 
4. رتب مكتبتك بطريقة تسهل عليك الوصول لمبتغاك ورقم الكتب حسب فنونها. 
5. اجعل الكتب الدينية هي الأعلى لأنها بالمحل الأسنى . 
6. كمل مكتبتك بالأمهات من الكتب ولا تبخل على نفسك . 
7. اتخذ من وسائل السلامة ما يحمي المكتبة – بعد رحمة الله – من كل ما يضر بالكتب. 
8. ادخل كتبك في قوائم ورقية أو حاسوبية ويمكن استخدام برامج الحاسب لهذا الغرض . 
9. ضع عندك دليلاً للمستعيرين ؛ فإعارة الكتب بركة لا ينغصها إلا إهمال المستعير وتضييعه الكتاب أو تأخير رده . وللاستعارة أحكام وآداب وقصص يحسن الرجوع إليها . 
10. لا تستضف في مكتبتك فضولياً ولا مستهاماً باستعارة الكتب دون قراءتها . 
11. ضع في مكتبتك ركناً خاصاً لكتب ترى لها مزية على غيرها. 
12. لا تتنازل عن مقر مكتبتك ليكون مخزناً أو غرفة ألعاب مهما أجلب عليك القوم بخيلهم ورجلهم. 

أخيراً: فوائد متفرقة: 
1. تعويد الأطفال على القراءة مسؤولية الأبوين ؛ ولهذا الأمر المهم كتب ودراسات متخصصة . 
2. ما أجمل أن يقرأ الزوجان لبعضهما. 
3. لا تتوقف عن القراءة أبداً ولا تدمن هجران الكتب. 
4. يمكن الاستعانة ببعض المساعدات في القراءة والتي لن تكون بديلاً عن الكتاب مثل الكتاب الإلكتروني والأقراص الممغنطة ومواقع الانترنت وملخصات الكتب والندوات والأشرطة. 
5. الاستفادة من تجارب القراء وتسجيلها أمر نافع غاية النفع . 
6. إذا توقفت عن قراءة كتاب لعارض فضع إشارة وعلامة في المكان الذي توقفت عنده لتواصل منه إن كنت مستوعباً لما مضى منه . 
7. قراءة الكتب بلغتها الأصلية أفضل بسبب غثاثة الترجمات العربية في الغالب مع عظيم الأسف . 
8. اكتب في نهاية الكتاب تاريخ قراءته وملخصاً عنه . 
9. إذا اجتمعت بصحبك في الاستراحات أو البراري أو البيوت فسل كل واحد منهم عما قرأ ؟ وماذا سيقرأ ؟ 
10. زر معارض الكتاب ففيها من الأنس واللذة وبهجة المناظر ما لا يخطئه الناظر . 
11. لا تدخل كتاباً في رفوف مكتبتك قبل قراءة مقدمته وفهرسته ونتفٍ منه ؛ وإن لم تفعل فثق أنك ستعاود شرائه من جديد أو تنسى وجوده ضمن مقتنيات المكتبة . 
12. لا تكتب قبل أن تقرأ؛ فحتى تكتب بتفوق لا بد أن تقرأ بتذوق . 

وفي الختام أسأل الله لي ولكم مزيداً من العلم والثقافة والعمل لننفع أمة طال سباتها وتكالب أعدائها واستفحل ظلمها والعدوان عليها ؛ وقد كتبت ما كتبت ليستفيد منه المقبلون على الحياة بالأمل المشرق والتفاؤل الكبير والعمل المثمر ؛ الذين لهم في نفسي مكانةً عالية.

أحمد بن عبد المحسن العساف

كيف تجد وقتًا للقراءة




تقول إحدى الإحصائيات أن 80% ممن لا يقرؤون -على الأقل كتابًا واحدًا كل شهر- يُعللون ذلك بأنه ليس لديهم وقت للقراءة

جميعنا يا أصدقاء نملك 24 ساعة يوميًا، لكن ليس الجميع يعمل على أن يستغل كل هذه الساعات الـ 24 ليقوم بأنشطة مختلفة من بينها القراءة

البعض يا أصدقاء لا يهتم بالوقت، فيكون ممن يقضي 24 ساعة دون أن يشعر بلا أدنى فائدة

البعض الآخر تجده لا يجيد إدارته وقته،لذا يتمنى دائمًا لو أن لديه ساعات إضافية ليُتم عمل واجباته وأنشطته الإلزامية فضلًا عن ممارسة أنشطة أخرى

البعض الأخير يُجيد إدارة وقته، فيبدو للعامة أنه يملك أكثر من 24 ساعة، يُؤدي واجباته اليومية ويُمارس نشاطات أخرى إضافية

إن كنت يا صديقنا تعتقد أنك لا تقرأ لأنك لا تجد وقتًا للقراءة؛ فإليك هذه المقترحات لتُصبح القراءة عادة يومية بالنسبة لك

المُقترح الأول: نظّم وقتك بحيث تجعل القراءة أولوية تُخصص لها ساعة واحدة فقط يوميًا وتلتزم بها

يقول الفيلسوف الصيني كونفوشيوس: "مهما بلغت درجة إنشغالك فلابد أن تجد وقتًا للقراءة، وإن لم تفعل فقط سلمت نفسك للجهل بمحض إرادتك"

المُقترح الثاني: استغل أوقات الانتظار-والتي تُعادل ساعتين وثلث الساعة كل شهر من حياتك- بقراءة كتاب

احرص على أن تصطحب معك كتابًا كلما ذهبت لدائرة حكومية أو سفر أو عيادة طبية واستغل أوقات الانتظار جميعها في القراءة

نحن نملك الكثير من الكتب المطبوعة الخفيفة والمفيدة، من الجيد أن تحمل معك دائمًا إحداها وتقرأه حال تواجدك في جلسة انتظار

أيضًا نحن نملك العديد من النسخ الإلكترونية للعديد من الكتب، حمّل احدها على "جوالك" واقرأه ما إن تضطر لانتظار أحدهم

في الولايات المتحدة الأمريكية يا أصدقاء أُنشأت عام 1988م مؤسسة تُسمى "Bathroom reader's institute" وهي مؤسسة تجارية للطباعة والنشر

هذه المؤسسة تقوم فقط بطباعة كتب ثقافية خفيفة الطابع مخصصة للقراءة أثناء التواجد في دوراة المياه!! أليست جلسات الانتظار أولى بالقراءة

المُقترح الثالث: استخدم الكتاب المسموع أثناء قيادة السيارة أو أثناء تواجدك في النادي لممارسة الرياضة

المجمع الثقافي فيأبوظبي تبنى مشروع الكتاب المسموع في العالم العربي منذ عام 1997م، وقد أصدر عشرات الإصدارات في مختلف العلوم

بامكانكم الإطلاع على كافة عناوين الكتب المسموعة عن طريق زيارة موقع المجمع الثقافي في أبوظبي  http://www.adach.ae/ar/Default.aspx

ختام حديثنا: تذكروا أن القراءة فن وكل الفنون يمكن تعلمها؛ فلكل فن قواعد يمكن السير عليها واتباعها لكن الإبداع هو ما يميز شخصًا عن آخر

هذه مجموعة تغريدات  لـمجموعة من أين ابدأ في تويتر @mnaynabda